السيد مصطفى الخميني
136
كتاب الخيارات
وأما احتمال كونها شهرة تعبدية وإجماعا كاشفا عن حكم خاص بلزوم ذكرها ، فهو بعيد ، وإلا فلا يكفي الإشارة إليها ، كما لا يخفى . وما في كلام الفقيه اليزدي من كونها أمورا قلبية ( 1 ) ، أو في كلام الشيخ من بقاء وجودها إلى حين العقد ( 2 ) ، كله الغفلة عما هو الحق في المسألة ، فإن العقود المبنية على المقاولات السابقة ، ليست ناقصة بالنسبة إلى تلك المقاولات ، ولا تكون تلك المقاولات إنشائيات باقية ، بل مذاكرة بين المتعاملين ، فيكون داخلا في مصب البيع ، كسائر القيود والأوصاف المنصرف إليها بحسب مقتضيات القطر والمحيط ، إلا أنها قرائن عامة كلية ، وهي القرائن الخاصة الجزئية . بقي شئ : حكم الشرط للبائع من دون ذكر الثمن لو باع داره بشرط أن يعطيه ألف دينار ، ولم يذكر الثمن ، فإن كان هذا بيان الثمن عرفا ، فلا بحث ، ولا بأس به . وأما لو كان شرطا في ضمن الإيجاب ، فعلى ما اختاره القوم - من أن الثمن ركن في البيع - فهو باطل ، ولا فرق بين كون بطلان البيع ، لأجل أن عدم ذكر الثمن موجب لبطلان الشرط ، أو بطلان الشرط في حد نفسه ، لما أن من شرائط صحته ذكره في ضمن العقد الصحيح . نعم ، لو قلنا : بأن الشرط إذا كان قابلا للتصحيح عند العقلاء ، وكان
--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 118 - 119 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 26 وما بعده .